» الحسينُ بينَ نَبْضَتَين   » من الهند إلى كربلاء : ستة أشهر من السير على الأقدام   » أم الحمام : دروس قرآنية لـ «الصم والبكم» في بيت القرآن   » الناصر يستنكر ملاحقة الأمن السعودي ويعلن اصرار الأهالي على اقامة الصلاة   » الصداقة من منظور حقوقي   » صفوى: وحدة الثقافة والإعلام بمسجد الإمام الرضا سلام الله عليه تقيم حفلاً بمناسة مولد الأقمار الثلاثة   » وفد من مكتب سماحة المرجع المدرسي يزور مكاتب المرجعيات في السيدة زينب(ع)   » وفود من ارجاء العالم الاسلامي يهنئون المرجع الشيرازي بالمبعث النبوي الشريف   » \"الإفتاء المصرية\" تحسم الجدل: والدا الرسول \"ناجيان من النار\"   » مجالس العزاء في بيت المرجع الشيرازي بمناسبة استشهاد الامام الكاظم عليه السلام   » الأمن أم الحرية؟!(3)   » فقه الحياة الطيبة ونظم التنمية   » بيان سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) حول التفجيرات التي طالت زوار الامام الكاظم (ع)   » القطيف : بـرنامج منـقـذ الـبشرية الثقافي - يقيم حفلاً بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج   » فضل الله المسكون بالوحدة  
الحسين (عليه السلام) راية الوحدة

كما الأشجار متفاوتة في الأشكال والأحجام والألوان، كذلك الناس فإنهم قد خلقوا متفاوتين في الألوان والجنسيات، وقد قال تعالى في بيان ذلك:﴿يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً لتعارفوا.

أليس من العدالة أن يكون البشر بشكل متساو من الناحية المادية والمعنوية، بدل أن يكون هناك تمايز بين أبناء أمة واحدة.

هناك حكمة من الإختلاف في الأحجام والألوان في الأشجار وهي اختلاف الثمار كي يختار الإنسان منها ماهو مفيد له حسب حاجته البدنية.

كذلك هناك حكمة في جعل الله الناس شعوباً وقبائل، ألا وهو تكامل البعض بالبعض والتكاتف مع بعضهم البعض، فالوزير والطبيب والمهندس هم بحاجة إلى من يعملون في سائر المهن من نجار وحداد وغير ذلك من مهن.

فإن الله تبارك وتعالى قد جعل الناس مختلفين كي يتعارفوا ويشكلوا أمة متحدة، فالتعارف يعني، المعرفة في البدء ثم الإعتراف بحقوق الآخرين.

لكن كيف يمكن للأمة أن تتحد، أليست الأمة بحاجة إلى راية يتحدون تحتها؟ 

أليست هذه الراية متمثلة في أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، حيث يدخل الجميع تحت هذه الراية المرفرفة في أفق المعالي، ترى الشيخ الكبير كما أنك ترى الطفل الصغير، قد تهدمت بينهم فجوة العمر، ترى الغني كما أنك ترى الفقير قد هدم الإمام الحسين (عليه السلام) بينهم الحاجز المادي ترى المسئول لا يمتاز عن الرعية في مواكب العزاء.

ألا ترى أن الوزراء والأمراء يرتبون أحذية زوار الإمام الحسين (عليه السلام)ويدلّكون أرجلهم وحين يسألون عن ذلك يجيبون بأن الإمام الحسين (عليه السلام) هو الذي يدفعهم إلى ذلك، فهم يفتخرون بعملهم ويتمنون المزيد.

ألم تسمع بعظماء المراجع يركضون في عزاء الإمام الحسين (عليه السلام)حفاة وحاسري الرأس في أيام عاشوراء من كل عام وهم يلطمون على الرؤوس والصدور. 

كل ذلك لأن الإمام الحسين (عليه السلام)راية الوحدة وأنه مصباح الهدى لكل من أراد أن يستضيء بدرب الهدى، وسفينة النجاة لكل من أراد أن يصل إلى شاطيء السلام.

اضف هذا الموضوع الى:
عالم دين (العراق)