بدأت أفقد السيطرة على أبنائي!!!
اقرأ للكاتب أيضاً
اقرأ أيضاً
و من هنا ألا تستفز هذه القضايا و الظواهر الآباء و المؤسسات التربوية تحت عنوان رب ضارة نافعة فتحرك المشاعر و العقول و تستنهض أصحاب القرار لحماية هذا المجتمع من استفزاز شبابه؟!
و هنا يطرح السؤال نفسه ماذا بعد؟
عندما لا تنفع كلمة طيبة و عندما تنعدم النخوة العربية و عندما لا يكون للشهامة الإنسانية صدى في منع ظاهرة العنف بين أي طرفين (معتدى و معتدى عليه).
أعتقد أن هناك حلقة مهمة فقدت في ساحتنا الاجتماعية ألا وهي الضبط الاجتماعي و لا أدري إلى أين تصوب سهام التقصير فتصيب كبد الحقيقة المرة... فالأسرة متهمة و المدرسة ليست بريئة والإعلام لا يتحلى بالنزاهة!!!
تعددت الوقفات التنظيرية و التي شكلت صوت المجتمع الجريح من فئات تمتلك القدرة على التنظير و لكنها لا تمتلك القرار في بلورة هذه التوصيات إلى واقع عملي في الساحة الاجتماعية فهي غير قادرة على اختراق المتهمين بالتقصير و الوصول إليهم... و القاصدين لها أقلية قليلة تحضر تلك الندوات و الورش واللقاءات من المهتمين و المهتمات و لكن الشريحة الأكبر خارج التغطية و المسؤولية لديهم مقطوعة الخدمة و الاتصال قد تم فصله بإرادة باردة تحت عنوان عذراً و منعا للإزعاج دعونا نكمل ما تبقى من عمرنا في زوايا صومعتنا الهادئة..بلا ضجيج سجالاتكم التي لم نعد نثق بها...
السؤال الآخر الذي يطرح نفسه و هو الأهم للتغلب على هذه العقبة الصعبة و إيجاد الحلقة المفقودة:
كيف يمكننا غزو عقول هؤلاء الشباب لنمتلك قلوبهم ونعيدهم لجادة الهداية و الصلاح...و نحمي الجيل القادم من الوقوع في شباك العنف و الضلال السلوكي؟
هناك من يتحدث ويقول لا ينقص مجتمعنا سوى حل واحد ألا و هو إنشاء مؤسسات اجتماعية أهلية/حكومية كمركز للدراسة و البحث و بشكل علمي تكون مؤهلة فتصل عبر كوادرها و دراساتها البحثية الدقيقة لكل مفاصل هذا المجتمع...مستفيدة من طاقات أبناء و بنات هذا المجتمع من الخريجين والخريجات في التخصصات ذات العلاقة فالجهود الأهلية يجب أن تتحول إلى أرقام عملية في الميدان الاجتماعي و إلا سيبقى الحال على ما هو عليه من عشوائية الأطروحات التربوية و النفسية والاجتماعية هنا وهناك...
و هذه بلا شك تحتاج إلى ميزانيات قوية فمن سيمولها؟
ختاماً..فقد صرخ أحدهم قائلاً:
بدأت أفقد السيطرة على أبنائي...
فكيف أستعيدهم من يعينني على استرجاعهم ...فقد أعيتني الحيلة وفقدت أملي فيهم الذي كان ينمو بنموهم و لكن ما أن هبت عواصف التغيير السريع فعصفت بصفاء قلوبهم ونقاء أرواحهم ..فجعلتهم أكثر عنفاً وقسوة !!!
فأين أجد ضالتي التي تعيدهم إلى أحضاني؟
فمجتمعي لا توجد به مؤسسات مؤهلة تعنى بهذا الأمر!!!
تاروت








