إلى ابنتيَ القطيفية
شبكة العصر الثقافية - « سماحة السيد ضياء الخباز » - 14 / 3 / 2010م - 9:15 ص
اقرأ أيضاً
![]() |
عمر القصيدة ينيف على الثلاثة عشر عاماً ، ولكنها تُنشر الآن كدعوةٍ إلى مارثوان العفاف
| 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 |
يَا ابنتي جَاءكِ ( السفـورُ ) وَبَـاءَ يتـحـدَى الصديـقـةَ الـزهـراءَ جاءكِ فـي مجونـهِ وهـوَ يرنـو هالـةً مــن عفـافـكِ نــوراءَ صنعتـه يــدٌ تمـنـت دهــوراً أَنْ تــواريْ عفـافـكِ والحـيـاءَ هَالهَا أنْ ترى ( القطيـفَ ) عفافـاً فاطمـيـاً وزيـنـبـاً حـــوراءَ فأتـت تنصـبُ ( التبـرجَ ) فخـاً ومِـن الشـرعِ قـد كستـهُ غطـاءَ في ظلالِ ( القطيفِ ) أقوى سلاحينِ علـى الكفـرِ يقـطـرانِ بــلاءَ ( العفـافُ ) الـذي يفيـضُ حيـاءً وَ ( الولاءُ ) الـذي أبـى الإنحنـاءَ بهمـا تُوجّـت فصـارتْ تضاهـي بثـراهـا العلـيـاءَ والـجـوزاءَ وغـدت للتشيـع الحـقِ رمــزاً أبـديــاً وقـمــةً شــمــاءَ سيّجـتْ قلبَهَـا بحـبِ ( عـلـيٍ ) وكست جسمَهـا ( البتـولُ ) رداءَ وارتوت من دمِ ( الحسينِ ) فصارت ثـورةً تلـهـم النـفـوس إِبَــاءَ فمتى مرَّ ( مَـارِدٌ ) فـي فضاهَـا نثـرتـهُ فــي أفقـهـا أشــلاءَ هكـذا كانـت ( القطيـفُ ) قلاعـاً تتحـدى العـواصـفَ الهـوجـاءَ فأتاها اللصوصُ فـي الليـلِ سِّـراً وأغــاروا فغـادروهـا هـبــاءَ طعنوا عفـةَ ( القطيـفِ ) فماتـت وعليها قـد أحزنـوا ( الزهـراءَ ) يا ابنتيْ هَـا بريـقُ عينيـكِ ينعـى إذ خبـى حينمـا رفعـتِ الغطـاءَ كـان ذاك البريـقُ وهـو مصـانٌ يتحـدى حتـى الشمـوس ضيـاءَ يا ابنتـيْ عـادَ باهتـاً مـذ بذلتيـهِ فأبكـى عيـنَ العـفـافِ دمــاءَ وتباهـى اللصـوصُ إذ سـرقـوهُ وبعينـيـكِ أشعـلـوا الظـلـمـاءَ يـا لعينـيـكِ ماتـتـا فنهضـنـا لنعـزي مولاتـكِ ( الـحـوراءَ ) يا ابنتيْ يا ابنةَ القطيفِ وما أسمـاكِ شـأنـاً إذا ذكــرتُ الـنـسـاءَ لملمـي مجـدكِ الأثيـلَ وعـودي مثـلَ مـا كنـتِ عـفـةً ونـقـاءَ واصنعي من عباءةِ ( الطفِ ) تاجـاً تنحني الروس وهو يأبـى انحنـاءَ لا تمـدي لمـن أضـلـوكِ كـفـاً أنتِ أمضى عزماً وأقـوى مِضـاءَ لسـتِ رجعيـةً ولـكـنْ ســواكِ هـنَّ مَـن عــادَ ركبـهـنَّ وراءَ لا تليني ف ( زينبٌ ) بيـن جنبيـكِ تـــدوّي صـلابــةً وإبـــاءَ في دروبِ ( الزهراء ) سيري بعزمٍ وثـبـاتٍ لترهـبـي الأعـــداءَ إنَّ دربَ الزهراءِ بوصلـةُ الهـدي فسيـرِي عَلـى خُطَاهـا اقـتـداءَ |
27/11/1418 هـ









